الأستاذ عادل (الله يرحمه) برغم صله القرابه البعيده كان يعتبرنا عائلته وقد كان صديق العائله الذي يثق فيه الجميع. وفي ارائه.نت زياراته الشهريه كعوده  الغائب من  العائله ننتظرها جميعا لسماع الاخبار والنصائح التي لا تتوقف. الأستاذ عادل كان خفيف الظل يسعد الجميع بوجوده و قصصه وحواديته وتعليقاته فى كل المناسبات فهو ويحكي بلا توقف منذ ان يدخل البيت.ويشيع جو من البهجه والسعاده بين الجميع.

  أعتبرني الأستاذ عادل صديقه الخاص و  رغم أني علي يقين انه يعطي الجميع نفس الاحساس الا اننى كنت احس باننى مميز لديه..  منذ طفولتي وعلى ما اذكرللآستاذ عادل وهو يوجه لي التحيه دائما ازيك ياعمر بيه، ايه الحلاوه دي يا عمر بيه، عقبال الثانويه العامه ياعمر بيه وعايزين نشوفك عريس ياعمر بيه ويميل في اذني بكلمتين كأن مايقال سرنا الخاص. وكان هذا الاحساس يسعدنى كثيرا ويعطينى التميز من بين افراد الاسره

كنت انجنب ان تقع عيني في عينه او يلاحظ اني اسمعه فيترك الجميع ويتفرغ لي ، وعندها تضيع الساعات وانا مسحور بحواره الشيق الممتع اشعر بأنىاسيرا للأستاذ عادل ولقصصه. كانت احب سماع قصصه. ولكننى لم أكن مستمعه الوحيد. لم يستطيع احد ان يقاوم حديثه الرائع الممتع الجذاب!! فقد اصبحنا نشارك جميعا  في سماع الاستاذ عادل  ولا يحس احدنا بضيق او ضجر من احاديثه ونوادره الشيقه الرائعه.

  في طفولتي كان الأستاذ عادل الشخص الذي يذهب بنا الي الاماكن التي يتملص منها الوالد .وهى كثيره على ما اذكر!!!  ذكريات حديقه الحيونات والقناطر الخيريه وحديقه الاندلس أو الاهرمات كلها مع الاستاذ عادل وهو يحذرنا من الطريق او الجري وغيرها.ويحكى ويسرد لنا تاريخ هذه الامكنه وروعتها ويحذرنا كأب حنون. وبالطبع القصص التي لا تنتهي عن الحيوانات او الزهور والتاريخ كان الاستاذ عادل يجد ما يقول ويحكي ونحن نسمع وننكلم ونلعب وهو يحكي. وأستمر الاستاذ عادل يزورنا حتي  كبرنا ودخلنا الجامعه كان يصحبنا الي النادي ويذهب الي شراء طلبات المنزل.

كان والدي(رحمه الله) ينظراليه دائما بنظرة الرضا والقبول .مهما كانت حكاياته التي لا تصدق او فيها شيىء من المبالغه ليست الا للتشويق والاثاره ولفت انباهنا الى ما يقول. فالأستاذ عادل  رغم بسطاته حاله دايما يظهر كأنه الشخص المهم الذي يعرف كبار القوم  ويعد نفسه كا حلال لجميع المشاكل. لم أعرف اذا كان متزوج او اين يسكن وماذا يعمل كأن الجميع يعرف الجميع ولكن لم اسمع احد يعقب. دائما تنتهي زياره الأستاذ عادل وهو علي باب البيت وآخر كلمه أسمعها منه اي خدمه من السجلات فينظر الجميع ونبتسم. توفي الأستاذ عادل ولم اسأله مره عن اي خدمه من السجلات.رحمه الله لن انساه ما حييت يذكرنى دائما باروع ايام طفولتى وصباى

تمت


 

© Ahmed Zayan 2004



 
 

 

The Egyptian Chronicles is a co-op of Egyptian authors.
Articles contained in these pages are the personal views, or work, of the authors,
who bear the sole responsibility of the content of their work.
 
 

For any additional information, please contact
the Webmaster of the Egyptian Chronicles:

DESIGNED BY